الشيخ المحمودي

445

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأهل بيته ( ع ) الا ان يقال بتعدد ينبع ، وان ما أعطاه النبي ( ص ) لعلي غير ما أقطعه عمر ، وهذا الحمل مع ثبوت التعدد غير بعيد ، ولكن يحتاج إلى دليل وثيق ، ونقل معتبر . وروى أبو حنيفة قاضي نعمان المصري في الحديث ( 1281 ) من المجلد الثاني ، من كتاب دعائم الاسلام ص 338 ، عن الإمام الصادق ( ع ) انه ذكر أمير المؤمنين عليا ( ع ) قال : كان عبد الله ، أوجب الله له الجنة ، عمد إلى ماله فجعله صدقة مبتولة . وروى أيضا في الحديث ( 1283 ) من الدعائم عنه ( ع ) أنه قال : قسم رسول ( صلع ) الفئ فأصاب علي أرضا فاحتفر فيها عينا فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فجاء إليه بذلك البشير ، فقال : بشر الوارث هي صدقة بتا بتلا في حجيج بيت الله وعابري سبيله ، لاتباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائك ( الملائكة خ ) والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، وسماها ينبع . وذكر ابن أبي الحديد في آخر الفصل الرابع ، من شرح المختار ( 57 ) من خطب النهج ، ج 4 ص 110 ، ، ط مصر بتحقيق محمد إبراهيم قال : وروى زرارة ، قال : قيل لجعفر بن محمد عليه السلام ان ههنا قوما ينتقصون عليا عليه السلام ، قال عليه السلام بم ينتقصونه لا أبالهم ، وهل فيه موضع نقيصة ، والله ما عرض لعلي أمران قط كلاهما لله طاعة الا عمل بأشدهما واشقهما عليه ، ولقد كان يعمل العمل كأنه قائم بين الجنة والنار ، ينظر إلى ثواب هؤلاء فيعمل له ، وينظر إلى عقاب هؤلاء فيعمل له ، وإن كان ليقوم إلى الصلاة ، فإذا قال : وجهت وجهي ، تغير لونه حتى يعرف ذلك في وجهه ( في لونه خ ) ولقد أعتق الف عبد من كد يده كلهم يعرق فيه جبينه .